بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 4 فبراير 2025

تعريف البدعة ....والفرق بين الحسن منها والقبيح

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المُرْسَلِينَ

فإن من المهم معرفة تحديد البدعة المذمومة حتى لا تلتبس بالبدعة الحسنة ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه المشوشون فإنهم لبَّسوا الأمور على الناس بقولهم عن الأمر الذي لا يعجبهم إنه بدعة ويحملون على ذلك حديث العرباض بن سارية: "وإياكم ومحدثات الأمور فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة......الحديث" رواه أبو داود والترمذي هذا الحديث الصحيح هؤلاء المشوشون يحملونه على اشياء ليست داخلة تحت هذا الحديث وإنما هي تدخل تحت حديث "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها......الحديث"  الذي رواه مسلم وذاك الحديث وكلا الحديثين صحيح الإسناد وإن كان حديث مسلم هذا "من سن في الإسلام سنة حسنة" أقوى إسنادا من ذلك الحديث والحديثان ليس بينهما تعارض عند من يفهم، من فهم معنى البدعة التي ذمها رسول الله في قوله "وكل بدعة ضلالة" لا يُطبِّقُ ذلك على السنة الحسنة التي عناها رسول الله بقوله "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها" فالقاعدة عند علماء الحديث وعلماء الأصول أنه إذا تعارض في الظاهر حديثان صحيحان يُجمع بينهما يُوفق بينهما يُفسر هذا تفسيرا لائقًا به ويفسر هذا تفسيرا لائـقًا به فيكون كلا الحديثين معمولا بهما وهذا هو طريق أهل الحديث وأهل أصول الفقه، فمن الفهم الفاسد مَن يفهم من حديث "وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" أنه يشمل كل ما لم يفعله رسول الله فمن كان هذا فهمه فقد أفسد على الناس أمور دينهم وزاغ هو في حد نفسه زيغًا كبيرًا.

فتعريف البدعة التي عناها رسول الله بقوله "وكل بدعة ضلالة" ما أُحدث على خلاف الكتاب والسنة والإجماع ما أُحدث أي ما فعله الناس ولم يفعله رسول الله ولا أمر به وكان مخالفا للقرءان والحديث فهذا هو البدعة التي ذمها رسول الله بقوله "وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" هذا مَحْمِلُ هذا الحديث، على هذا يُحمل هذا الحديث، حديث "وكل بدعة ضلالة" على ما أُحدث مما يُخالف الكتاب والسنة والإجماع ثم هذا أيضا إما محرّم وإما أكثر من مجرد التحريم فإنه قد تصل بعض البدع إلى الكفر ومن البدع ما يصل إلى الكراهة هذا تعريف البدعة المذمومة.

وأما البدعة التي سماها رسول الله "سنة حسن" في حديث جرير بن عبد الله البجلي الذي رواه مسلم فهي ما أحدثه أهل العلم على وفاق القرءان والحديث والاجماع فمن هنا أحدث السلف والخلف أشياء لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت على وفاق القرءآن والحديث فعُدَّت سنة حسنة وتسمى بدعة حسنة وتسمى بدعة مستحبة، العلماء يطلقون عليها العبارات الثلاث بدعة حسنة وبدعة مستحبة وسنة حسنة من هذا نقط المصاحف.

القرءان الكريم أملاه رسول الله على من كتب عنه الوحي القرءاني فلم ينقطوه كتبوه بغير نقط كذلك عثمان بن عفان في خلافته لما كتب ست نسخ أو خمس نسخ كانت غير منقوطة هذه المصاحف التي كتبها عثمان بن عفان وَوَجَّه بعضا منها إلى الأمصار كالبصرة ومكة واتخذ لنفسه واحدا منها هذه كانت غير منقوطة بعد ذلك نقط المصاحف رجل من التابعين يقال له يحيى بن يعمر رضي الله عنه وكان من العلماء المحدثين الثقات.

هذا الكتاب يذكر وهو كتاب معتمد معروف عند السلف والخلف اسمه كتاب المصاحف تأليف عبد الله ابن أبي داود هذا أبو داود الذي هو أحد أصحاب الكتب الستة له ابن يسمى عبد الله هو ألفه، هنا باب نقط المصاحف: حدثنا عبد الله قال حدثنا محمد بن عبد الله المخزومي قال حدثنا أحمد بن نصر بن مالك قال حدثنا الحسن بن الوليد عن هارون بن موسى قال: أول من نقط المصاحف يحيى بن يَعْمَر أمـا إذا قيل لكم كيف يترك الرسول ما كتب عنه من القرءان غير منقوط؟ يقال لهم في ذلك حكمة وهي أن القرءان أنزل على الرسول بعدة أوجه اللفظ الواحد الرسول قرأه مرة بالتاء ومرة بالياء ومرة بلفظ المفرد ومرة بلفظ الجمع [يعملون] ببعض المواضع الرسول قرأ يعملون بالياء ثم قرأ أيضا بالتاء [تعملون] فلما كتب غير منقوط صار صالحا بأن يُقرأ بالياء وبأن يُقرأ بالتاء ونحو ذلك من الحكم لهذا كتب من لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منقوط كذلك عثمان بن عفان كتب تلك المصاحف أي استنسخها بغير تنقيط يُقال نَقَّط ويقال نَقَطَ كِلا الوجهين صحيح، ثم أصحاب رسول الله الذين كانوا عندما نقط يحيى بن يعمر المصاحف ما اعترضوا عليه بل رضوا بذلك وأعجبهم لأن فيه تسهيلا على الناس ثم كان الاعتماد في القراءة عند الصحابة وكذلك التابعون على التلقي الشفوي هذا يتلقى من أصحاب رسول الله في هذه القراءة وءاخر يتلقى القرءان بالقراءة الثانية وهذا يتلقى بالقراءتين من استاذه الذي أقرأه القرءان كان اعتمادهم على التلقي الشفوي كانوا يعتمدون على الحفظ لذلك الذي يعتمد في القراءة على المصحف لا يُسمى مقرئا ولا قارئا يُسمى مُصحفيا فرقا بين الذي تلقى من أهل المعرفة من أهل التجويد كما تُلقيَ من لفظ رسول الله فرقا بينه وبين الذي يقرأ في المصحف بدون تلقي يتلقى الشىء القليل منه خمس سور أو ستة سور من القصار أو نحو ذلك ثم ما سوى ذلك يتخذ المصحف مقرئا له هذا الذي يُسمونه مصحفي لا يسمونه مقرئا كذلك في الحديث الذي يتلقى من أفواه أهل المعرفة ثم يضبطه كتابا على النسخة الأصلية هذا يُسمى محدِّثًا أما الذي يعتمد على المطالعة في المؤلفات في الحديث من غير تلقي من أفواه أهل المعرفة أو القراءة عليهم فلا يُسَمَّى مُحَدِّثًا.

كانت عادة علماء الحديث إما أن يسمع الحديث من الذي سمع من رسول الله ثم الآخر يتلقى من الذي سمع مِن مَن سمع من أصحاب رسول الله ثم الذي بعده كذلك يتلقى من هذا الذي تلقى مِن مَن تلقى من أصحاب رسول الله وهكذا، هذا الذي أخذ الحديث بالتلقي سَماعا من لفظ المحدث أو المحدثُ يُعطيه كتابه الذي ضبطه الذي دَوَّنَ فيه أحاديثه التي رواها مِن مَن تلقى عنهم يُعطيه يقرأ في هذا على هذا المحدث يقرأ فإن وجد منه غلطا يرده. وبعضهم كانوا يستنسخون من هذه الأصول التي عند المحدثين ثم يعرضونها على الأصل على النسخة الأصلية فيعتمدون عليها بعد ذلك، فمن كان تلقيه لعلم الحديث على هذه الطريقة يُقال له مُحَدِّث أما من لم يكن على هذه الطريقة إنما اشترى كُتُبا ثم طالع بنفسه هذا يُقال له الصحفيٌّ لا يُسمى محدثا.

ثم حصل من أصحاب رسول الله غيرُ هذا مما هو سُنة حسنة ويُقال لـه بدعة مستحبة وبدعة حسنة ما حصل من بعض الصحابة وهو أن أحد أصحاب رسول الله يُقال لـه خُبَيْب وهو من الأنصار من أهل المدينة، الكفار كفار مكة قبل أن يفتح رسول الله مكة لما كان المشركون هم متغلبين على مكة كان لهم ثأر منه لأنه قتل بعض أقرباء هؤلاء الكفار، في الجهاد أسره الكفار قتلوه صبرا أي أسيرا وهو أسير مأسور في أيديهم قتلوه عندما ساقوه للقتل قال لهم أمهلوني حتى أصلي ركعتين فصلى ركعتين، قال أبو هريرة رضي الله عنه: فكان خبيب أول من سن الصلاة عند القتل معناه قبل خبيب ما أحد فعل هذا الفعل وهو صلاة ركعتين عند القتل ولا قال رسول الله لأصحابه إذا قدمكم الكفار للقتل فصلوا ركعتين لم يقل الرسول، ما أخذه من قول رسول الله من نص رسول الله، إنما خبيب وجد هذا الأمر موافقا للقرءان والحديث فرضي به، فهذا الفعل الصحابة أٌعجبوا به من غير أن يكون قال الرسول لأصحابه إذا قدمكم المشركون للقتل فصلوا ركعتين من غير أن يكون سبق من رسول الله ذلك من غير أن يكون سبق منه هذا القول هو فعله هذا الصحابي  رضي الله عنه هذا من جملة السنة الحسنة والبدعة التي تسمى البدعة الحسنة والبدعة المستحبة.

فمن هذه الحادثة حادثة صلاة خبيب رضي الله عنه ركعتين عندما قُدم للقتل وحادثة تنقيط المصاحف التي أول من فعلها يحيى بن يَعمر يُعْلَمُ بطلان قول هؤلاء لما يُنكرون على الناس أشياء هي من البدع الحسنة هذا ما فعله الرسول، هذا ما فعله الرسول ليشوشوا بذلك على الناس، هؤلاء إذا أردتم أن تُسكـتوهم قولوا لهم هذه المصاحف التي تتخذونها منقوطة أم غير منقوطة؟ فإن قالوا منقوطة هذا قولوا لهم التنقيط ما فعله الرسول ما قال للذين كتبوا من لفظه نقطوها ما قال ولا الصحابة فعلوا ذلك فهذا الشئ لم يفعله الرسول ولا أمر به نصا وأنتم لا نراكم تتجنبون هذه المصاحف بل تستعملونها وتتخذونها في بيوتكم فإن كنتم صادقين فابدؤا بكشط المصاحف، إزالة النقط عنها، وأسماء السور أيضا في أوائل السور، أسماء السور ما كانت مكتوبة في مصاحف عثمان ما كتب في أول البقرة سورة البقرة، في أول سورة ءال عمران ما كان مكتوبا في تلك المصاحف التي كتبها الصحابة كل هذا أزيلوه جردوا القرءان من كل هذا من النقط ومن أسماء السور ومن الإعراب كذلك.

كانوا أول ما فعلوا بعض الأعمال في المصحف كانوا بين ءاية وءاية ثلاث نقط كانوا يضعون ثم بعد ذلك تحولوا إلى وضع دائرة مع الأرقام، كذلك لم تكن في مصاحف الصحابة كتابة عدد ءايات السورة أما اليوم هذه المصاحف فيها التنقيط فيها ذكر أنها مدنية أو مكية وفيها أشياء أخرى وفيها التعشير أي وضع علامة على كل عشر ءايات، كذلك علامة على كل حزب وعلى كل جزء ورقم الصفحة كل هذا ما كان أيام الرسول ما فعله الرسول ما أمر بفعل ذلك.

وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى أَعْلَمُ وَأَحْكَمْ

وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين


الاثنين، 3 فبراير 2025

معنى ما ورد في الايات والاحاديث عن اليد والقبضة والاصابع بين الحقيقة والمجاز

 قال الله تعالى [وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامه والسماوات مطويات بيمينه سبحانه .........]الزمر (آية:67):


مامعنى قبضته ...مامعنى مطويات بيمينه ...

وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:[قلب ابن آدم بين اصبعين من اصابع الرحمن...]


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال الإمام أبو جعفر الطحاوي في عقيدته التي ذكر أنها بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ما نصه: "تعالى الله عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات" اهـ.


فأهل السنة والجماعة -سلفا وخلفا- نزّهوا الله عن الأعضاء والجوارح والأعداد فلم يقل قائل منهم إن "اليد" في حق الله "عضو" ولا قالوا "جارحة" ولا قاسوها بعدد.


الحمد لله الذي جعل العربية افضل اللغات وجعلها لغة اهل الجنة ولغة القرءان ولغة النبي صلى الله عليه وسلم


فلا يجوز تفسير القرءان بغير لغة العرب فأقول قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ...والمقصود أن يد الجارحة مستحيلة ( يعني الله لا يجوز ان يوصف بالجارحة والجارحة هي التي لدينا ولا ينفع ان يقال له يد يعني عضو ولكن لا يشبه اعضائنا فهذا من الفساد والتجسم وهو كفر ) قوله فضحك رسول صلى الله عليه وسلم تعجبا مما قال الحبر تصديقا له ثم قرأ وما قدروا الله حق قدروه ولأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه ظاهر الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم صدق الحبر فى قوله إن الله تعالى يقبض السموات والأرضين والمخلوقات بالأصابع ثم قرأ الآية التى فيها الاشارة الى نحو ما يقول


قال القاضى وقال بعض المتكلمين ليس ضحكه صلى الله عليه وسلم وتعجبه وتلاوته للآية تصديقا للحبر بل هو رد لقوله وانكار وتعجب من سوء اعتقاده فان مذهب اليهود التجسيم


وقال ايضا


وأما إطلاق اليدين تعالى فمتأول على القدرة وكنى عن ذلك باليدين لأن أفعالنا تقع باليدين فخوطبنا بما نفهمه ليكون أوضح وأوكد فى النفوس وذكر اليمين والشمال حتى يتم المثال لأنا نتناول باليمين ما نكرمه وبالشمال ما دونه ولأن اليمين فى حقنا يقوى لما لا يقوى له الشمال ومعلوم أن السموات أعظم من الأرض فأضافها الى اليمين والأرضين الى الشمال ليظهر التقريب فى الاستعارة وان كان الله سبحانه وتعالى لا يوصف بأن شيئا أخف عليه من شىء ولا أثقل من شىء هذا مختصر كلام المازرى فى هذا قال القاضى وفى هذا الحديث ثلاثة ألفاظ يقبض ويطوى ويأخذ كله بمعنى الجمع لأن السموات مبسوطه والأرضين مدخوة وممدودة ثم يرجع ذلك الى معنى الرفع والازالة وتبديل الأرض والسموات فعاد كله الى ضم بعضها الى بعض ورفعها وتبديلها تغيرها قال فأتى النبى صلى الله عليه وسلم أصابعه وبسطها تمثيل لقبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها وحكاية للمبسوط والمقبوض وهو السموات والارضون لا اشارة الى القبض والبسط الذى هو صفة القابض والباسط سبحانه وتعالى ولا تمثيل لصفة الله تعالى السمعية المسماة باليد التى ليست بحارحة


وقال النووي قال عياض


قال والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم فيما ورد فى هذه الأحاديث من مشكل ونحن نؤمن بالله تعالى وصفاته ولا نشبه شيئا به ولا نشبهه بشىء ليس كمثله شىء وهو السميع البصير وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه فهو حق وصدق فما أدركنا علمه فبفضل الله تعالى وما خفى علينا آمنا به ووكلنا علمه اليه سبحانه وتعالى وحملنا لفظه على ما احتمل فى لسان العرب الذى خوطبنا به ولم نقطع على أحد معنييه بعد تنزيهه سبحانه عن ظاهره الذى لا يليق به سبحانه وتعالى وبالله التوفيق . انتهى كلام النووي


ان كلام العلماء هو تنزيه الله تعالى عن هذا الظاهر المتبادر الى بعض اذهان الناس وما هذا الا من تمويهات الوهابية فانه يصفون الله تعالى بالجارحة ولكن يقولون ليس كجوارحنا


قال الحافظ السيوطي في كتابه: "الإتقان": "من المتشابه آيات الصفات، ولابناللَّبَّان فيها تصنيف مُفْرد، نحو: "الرحمن على العرش استوى"، "كل شيء هالك إلاوجهه"، "ويبقى وجه ربك"، "ولتصنع على عيني"، "يد الله فوق أيديهم"، "لما خلقت بيدي"، "والسموات مطويات بيمينه". وجمهور أهل السنة، منهم السلف وأهل الحديث: على الإيمان بها، وتفويض معناها المراد منها إلى الله تعالى، ولا نُفَسِّرها مع تنزيهناله عن حقيقتها" ا.هـ المراد


فلو نظرنا الى كلام الامام عن قوله تنزيهنا له عن حقيقتها وحقيقة قبضة اليد اي الجسم اي العضو فالله منزه عن العضو

وقد قال الامام الطحاوي ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر


اما بالنسبة للصورة يعني الهيئة يعني الشكل والعياذ بالله فالله تعالى منزه عن هذه الاشياء لان من كان له صورة او شكل حتى لو كنا لا نعلم هذا الشكل ولا هذه الصورة فانه لا شك محتاج لمن خصه بهذا الشكل وهذه الصورة عن غيرها من الاشكال والصور ومن كذلك فهو مخلوق ولا حول ولا قوة الا بالله


قال الإمام الجوزي عقب الحديث: ولما كان القلب بين إصبعين ذليلا مقهورا دلَّ بهذا على أن القلوب مقهورة لمقلِّبها


وقال البيهقي عقب ذكره الحديث: فقد قرأت بخط أبي حاتم أحمد بن محمد الخطيب في تأويل هذا الخبر قيل: معناه تحت قدرته وملكه وفائدة تخصيصها بالذكر أن الله تعالى جعل القلوب محلا للخواطر والإيرادات والعزوم والنيات وهي مقدمات الأفعال ثم جعل سائر الجوارح تابعة لها في الحركات والسكنات ودل بذلك على أن أفعالنا مقدورة لله تعالى مخلوقة لا يقع شىء دون ارادة الله


فالعلماء اثبتوا ان الله تعالى يستحيل عليه ان يكون له اعضاء بل السلف قالوا هذا ومنهم الامام الطحاوي رضي الله عنه فقال في عقيدته تعالى الله عن الغايات والاركان والاعضاء .... فالسلف ينزهون الله عن الاعضاء ولكن الوهابية مدعي السلفية يثبتون لله الاعضاء

=========================


اللغة العربية فيها المجاز


ففي لسان العرب ما نصه: "ابن الأَعرابي: اليَدُ النِّعْمةُ، واليَدُ القُوَّةُ، واليَدُ القُدْرة، واليَدُ المِلْكُ، واليَدُ السُلْطانُ، واليَدُ الطاعةُ، واليَدُ الجَماعةُ، واليَدُ الأَكْلُ" اهـ.


وفيه: "واليَدُ النَّدَمُ، ومنه يقال: سُقِط في يده إِذا نَدِمَ، وأُسْقِطَ أَي: نَدِمَ. وفي التنزيل العزيز: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ}[الأعراف] أَي: نَدِمُوا، واليَدُ الغِياثُ، واليَدُ مَنْعُ الظُّلْمِ، واليَدُ الاسْتِسلامُ، واليدُ الكَفالةُ في الرَّهْن؛ ويقال للمعاتِب: هذه يدي لكَ" اهـ.


وفيه: "وفي الحديث: "أَنه -صلى الله عليه وسلم- قال في مناجاته ربه وهذه يدي لك". أَي: اسْتَسْلَمَتُ إِليك وانْقَدْت لك، كما يقال في خلافِه: نزَعَ يدَه من الطاعة. ومنه حديث عثمان -رضي الله تعالى عنه-: "هذه يَدي لعَمَّار". أَي: أَنا مُسْتَسْلِمٌ له مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ بماشاء" اهـ.


وفيه: "ويقال: اليَدُ لفلان على فلان أَي: الأَمْرُ النافِذُ والقَهْرُ والغَلَبةُ، كما تقول: الرِّيحُ لفلان.


وقوله عز وجل: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة].

قيل: معناه عن ذُلٍّ وعن اعْتِرافٍ للمسلمين بأَن أَيْدِيَهم فوق أَيْدِيهم، وقيل: عن يَدٍ أَي: عن إِنْعام عليهم بذلك لأَنَّ قَبول الجِزْية وتَرْكَ أَنْفُسهم عليهم نِعمةٌ عليهم ويَدٌ من المعروف جَزِيلة، وقيل: عن يَدٍ أَي: عن قَهْرٍ وذُلٍّ واسْتِسْلام، كما تقول: اليَدُ فيهذا لفلان أَي: الأَمرُ النافِذُ لفُلان" اهـ.


وفيه: "وفي حديث الهجرة: "فأَخَذَ بهم يَدَ البحرط. أَي: طريق الساحل" اهـ.


وفي الحديث: "المُسْلِمُونَ تتَكافَأُ دماؤُهم ويَسْعَى بذِمَّتهم أَدْناهم وهم يَدٌ على مَن سِواهم" أَي: كَلِمَتُهم واحدة، فبعضُهم يُقوّيبَعْضًا، والجمع أَيْدٍ، قال أَبو عبيد: معنى قوله: يَدٌ على مَن سواهمأَي: هم مجتمعون على أَعدائِهم وأَمرُهم واحد، لا يَسَعُهم التَّخاذُل بليُعاوِنُ بعضُهم بعضًا، وكَلِمَتُهم ونُصْرَتُهم واحدةٌ على جميع المِلَلِ والأَدْيانِ المُحاربةِ لهم، يتَعاوَنون على جميعهم ولا يَخْذُل بعضُهم بعضًا، كأَنه جعل أَيْدِيَهم يَدًا واحدةً وفِعْلَهم فِعْلاً واحدا.


.وقوله تعالى: {بَل يَداهُ مَبسوطَتانِ} [المائدة].


قالوا: نعمته وقدرته.


ففي لسان العرب: "يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَوادا" اهـ.


وفيه: "واليَدُ: الغِنَى والقُدْرةُ، تقول: لي عليه يَدٌ أَي: قُدْرة" اهـ.

*وقوله تعالى: {لِمَا خَلَقتُ بِيَديَّ} [ص].


قالوا: نعمته وإحسانه.


وفي لسان العرب ما نصه: "والعرب تقول: ما لي به يَدٌ أَي: ما لي به قُوَّة، وما لي به يَدانِ، وما لهم بذلك أَيْدٍ أَي: قُوَّةٌ، ولهم أَيْدٍ وأَبْصار وهم أُولُو الأَيْدي والأَبْصار" اهـ.


وفيه: "يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَوادا" اهـ.

*وقوله تعالى: {وَالسَماء بَنَيناها بِأَيْدٍ} [الذاريات].


قالوا: أي بقوة.


وفي التنزيل العزيز: {أُولِي الأيْدِي وَالأَبْصَارِ} [ص] قيل: معناه أُولي القُوَّة والعقول.


*وقوله تعالى: {خَلَقنا لَهُم مِمَّا عَمِلَت أَيدينا أَنعامًا} [يس]


قالوا: أي مما عملنا نحن أي مما أبدعناه وعملناه من غير واسطة ولا وكالة ولا شركة، كما في [الجامع لأحكام القرءان للقرطبي].


وفي حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: "قد أَخْرَجْتُ عِبادًا لِي لا يَدانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهمْ". أَي: لا قُدْرَةَ ولا طاقَة.


ولو ان شخص اخذ بظاهر هذه الاية وغيرها

{ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ } (171) سورة النساء


ومعنى روح منه اي انها اي روح المسيح عليه السلام صادرة خلقا وتكوينا من الله وليس المعنى ان لله روح وعيسى عليه السلام جزء من الله لكان حصل منه ما حصل من النصارى


فان من اعتقد ان لله يد بمعنى العضو يعني الجارحة او قبضة بمعنى العضو يعني الجارحة او غير ذلك مما ورد بالحديث او الايات فاعتقد انها عضو فهذا مشبه ولو زعم وقال انا لست مشبه ولو قال انا انفي ان اقول هي كاعضائنا لانه بمجرد وصف الله بالعضو صار تشبيه


وهذا القول اي نسبة العضو لله في نسبة الجزء من الكل وفيه نسبة التجسيم لله تعالى


ومعتقد هذا الكلام كافر بربه عليه الرجوع للاسلام بالنطق بالشهادتين بقول لا اله الا الله محمد رسول الله


تعريف البدعة ....والفرق بين الحسن منها والقبيح

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المُرْسَلِ...