بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمين، وعلى إخوانه النبيين والمرسلين، وعلى ءاله الطيبين وأصحابه الطاهرين، وعلى من سار على هداهم وترسم خطاهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد. فإن الله تعالى يقول في القرءان الكريم {كُنتم خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناسِ تأمُرون بالمعروفِ وتنهَونَ عنِ المنكر} [سورة ءال عمران/110]. ويقول عليه الصلاة والسلام "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم.إن من أعظم ما ابتليت به هذه الأمة أناس دعاة على أبواب جهنم، اندلقت ألسنتهم بالباطل واندلعت أصواتهم بالضلال، يرجون السلع الرديئة بحجج واهية فاسدة. وما كلامنا عن هؤلاء وأمثالهم إلا من باب البيان الواجب تبيانه للعامة والخاصة، ولا يظن ظان أن هذا من باب الغيبة المحرمة فمن المعروف في تاريخنا أن السلف الصالح كانوا لا يسكتون على الباطل بل كانت ألسنتهم وأقلامهم سيوفًا حدادًا على أهل البدع والأهواء. فقد أخرج مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى "بئس الخطيب أنت" وذلك لأنه جمع بين الله والرسول بضمير واحد فقال له قل "ومن يعص الله ورسوله". فإذا كان الرسول لم يسكت على هذا الأمر الخفيف الذي ليس كفرًا ولا إشراكًا فكيف بالذين ينشرون الكفر والضلال باسم الإسلام من على المنابر وأجهزة الإعلام بمختلف أنواعها.وها نحن اليوم أمام نموذج من هذه النماذج، أعني بهذا النموذج – محمد سعيد رمضان البوطي -. من هنا لا بد لنا أن نضعه في الميزان ليراه الناس على صورته الحقيقية. ونقول للذين يحاولون استباق النتائج إن الرد على البوطي لم يأت عن هوى، ولم يكن وليد حالة عصبية عابرة بل جاء بعد عدة لقاءات ومحاورات ومكاتبات حاولنا نصحه وثنيه عن مخاطر لج فيها مما نتج عن ذلك الشر الخطير والشرر المستطير. ونقول للمشايخ العقلاء أن يتدبروا ردنا عليه، وبدلاً من أن ينبري البعض للدفاع عنه فالأجدى والأجدر أن ينبروا للدفاع عن دين الله وعن كرامة الناس التي أهدرها البوطي بفتاويه.ونحن قد عزونا كل مقالة إلى مصدرها في كتاب أو مجلة أو مراسلة، والحقيقة أننا وجدنا في كتبه مئات المخالفات ولكننا اقتصرنا على نماذج منها ليطلع الناس على حقيقة ما تنطوي عليه نفسه ءاملين أن لا يتسرع متسرع بالتشنيع قبل أن يطلع على المضمون، وليعلم أن العصمة الكاملة لأنبياء الله وملائكته فقط. سنقوم من خلال هذا الموضوع بعرض بعض مقالات البوطي الفاسدة. ومن ثم نعرض عليكم فتاوى مصورة لبعض العلماء في التحذير من البوطي وكلامه الفاسد.
البوطي يصرح بالحلول والتجسيم في حق الله تعالى والعياذ بالله تعالى من الكفر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق