المرض: التشبيه والتعطيل والدواء: التفسير والتأويل
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : " أفضل الأعمال إيمان بالله ورسوله " رواه البخاري . والإيمان شرط لقبول الأعمال الصالحة .
وعلم التوحيد له شرف على غيره من العلوم لكونه متعلقاً بأشرف المعلومات ، وشرف العلم بشرف المعلوم ، فلما كان علم التوحيد يفيد معرفة الله على ما يليق به ، ومعرفة رسوله على ما يليق به ، وتنزيه الله عما لا يجوز عليه ، وتبرئة الأنبياء عما لا يليق بهم ، كان افضل من علم الأحكام
قال تعالى : { فاعلم أنه لا إله إلاّ الله واستغفر لذنبك } سورة محمد
قال تعالى : { فاعلم أنه لا إله إلاّ الله واستغفر لذنبك } سورة محمد
. وقال الإمام الأعظم، الإمام أبو حنيفة في كتابه الفقه الأبسط : " إعلم أن الفقه في الدين أفضل من الفقه في الأحكام "
ذكر إبن الجوزي في كتابه: مجالس إبن الجوزي في المتشابِه من الآيات القرآنية صحيفة 12
والمريض مَنْ هو الآن في هذا الزمان؟ المرض: التشبيه والتعطيل . والدواء : التفسير والتأويل. وكما أنّ ذلك المريض الذ ي قد أشرف على التلف لا غنية له عن استعمال الدواء اقتداء بالصحيح . لأنّه يهلك لا محالة . كذلك مَنْ غلب عليه مرضُ التشبيه والتعطيل ، ولم يتداوَ بدواء التفسير والتأويل .
فإنّه يهلك لا محالة.
فإنّه يهلك لا محالة.
وعقيدتنا ما قرره أهل السنة والجماعة مثل الحافظ البيهقي رحمه الله: "وفي الجملة يجب أن يُعلم أن استواء الله سبحانه وتعالى ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج، ولا استقرار في مكان، ولا مماسة لشيء من خلقه، لكنه مستو على عرشه كما أخبر بلا كيف بلا أين، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئه ليس بحركة، وأن نزوله ليس بنقلة، وأن نفسه ليس بجسم، وأن وجهه ليس بصورة، وأن يده ليست بجارحة، وأن عينه ليست بحدقة وإنما هذه أوصاف جاء بها التوقيف فقلنا بها ونفينا عنها التكييف، فقد قال تعالى: ليس كمثله شىء ، وقال: ولم يكن له كفواً أحد، وقال: هل تعلم له سمياً ، انتهى من كتابه الاعتقاد والهداية. والله أعلم.
رد صاعق على الوهابية
=============
=============
الرد على المجسمة الذين يأتون بآية ويقولون على الظاهر بلا تأويل ،
الرد عليهم هو أن نقول لهم : قال الله تعالى : ( كلَُّ نفسٍ ذآئقةُ الموت)
وقوله عز وجل: ( ويحذركم الله نفسه) وقال إخباراً عن عيسى : (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) فهم بحسب الظاهر على زعمهم أثبتوا له نفساً
والآية تقول : ( كلَُّ نفسٍ ذآئقةُ الموت)
فليُجيبوا على هذا السؤل : فهل يقولون أنَّ الله يموت ؟ وهو الذي يقول في القرءان : (وتوكّل على الحيّ الذي لا يموت)
إذاً لا بُد من التأويل
أما معنى الآية : (تعلم ما في نفسي)
أي ما في سري وقال بعض المفسرين : (ولا أعلم ما في نفسك)
أي لا أعلم ما غاب عني ، ليس معناه أنَّ الله له روح ،
فهم إن مشوا على الظاهر أثبتوا لله الروح وهذا كفر،
ويقال لهم : قال الله تعالى عن سفينة نوح : (تجري بأعيُنِنا)
فإن قالوا بأنَّ الله جسم له أعين جارحة
جعلوا السفينة فيه والسفينة كان فيها كلاب وقردة فهل يزعمون أنَّ البشر والبهائم كانوا في ذات الله ؟ وهل يقول ذلك إلا كافر؟
معنى الآية (تجري بأعيُنِنا) أي بحفظنا وعنايتنا ورعايتنا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق