بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 23 يوليو 2018

قال تعالى : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءآمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)التوبة : 113

قال تعالى : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءآمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)التوبة : 113
وهي أن ا لنبي - صلى الله عليه وسلم - لما عرض على عمه أبي طالب وهو في الاحتضار قول: 

" لا إله إلا الله " فلم يستجب بل كان آخر ما قال : هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، 


فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أما والله لأستغفرن لك مالم أنه عنك فأنزل الله – تعالى -: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءآمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)التوبة : 

" ما كان للنبي ....." أخرجه البخاري ( 1360) ومسلم (24) من حديث المسيب بن حزن.
لا يجوز الدعاء لغير المسلم حتي لو جمعنا به رحم واحد لقوله تعالى : (وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى)
 أما معنى : الرحمن الرحيم ==="الرحمن" أي الكثير الرحمة للمؤمنين والكافرين في الدنيا وللمؤمنين في الآخرة، و"الرحيم" أي الكثير الرحمة للمؤمنين.
 اللهُ تعالى أخبرنا أن رحمتَهُ في الآخرةِ خاصةٌ بالمؤمنينَ، قال اللهُ تعالى: ( ورحمتي وسِعتْ كلَ شىء} أي في الدنيا (فسَأكتُبها} أي في الآخِرةِ (للذين يتقون} أي يجتنبونَ الشِركَ وجميعَ أنواعِ الكُفرِ، 

فهذهِ الآيةُ دليلٌ على أن اللهَ تعالى يرحمُ المؤمِن
ينَ والكافِرينَ في الدُنيا وذلكَ بأنْ يُعطِيَهُمُ الصِحةَ والرزقَ والهواءَ العليلَ والماءَ الباردَ وما أشبهَ ذلك، أما في الآخرةِ يَخُصُها للمؤمنين،

فمن هنا علِمنا أن اللهَ تعالىَ لا يرحمُ الكافِرَ يومَ القيامةِ إنما يرحَمُهُ في هذهِ الدُنيا. 

لا يجوزُ لقائلٍ أن يتمسَّكَ بالجُزءِ الأولِ من هذه الآيةِ وهو قولهُ تعالى (ورحمتي وسِعتْ كلَ شى} ويَظُنَّ أن ذلِكَ شاملٌ للدنيا والآخرةِ إنما رحمةُ اللهِ تعُمُّ وتشمَلُ المؤمنَ والكافرَ في هذه الدنيا فقط أما في الآخرةِ فلا يرحَمُهم، 

وهناك أيضًا دليلٌ قرءانيٌ وهو قولُهُ تعالى (يُعذِّبُ من يشآءُ ويرحمُ من يشآءُ} هنا أيضًا عَلِمنا أنهُ لا يَرحَمُ كلَّ إنسانٍ في الآخرةِ. 

أما في الدنيا وسِعت كلَّ شىءٍ، فيُعطيها اللهُُ للمؤمنِ والكافرِ كما جاءَ في الحديثِ الصحيحِ (( إنَّ اللهَ يُعطي الدنيا لمن يُحِب ولمن لا يُحِب ولا يُعطي الإيمانَ إلا لمن يُحِِب )) وفي رِوايةٍ (( إن اللهَ يعطي المالَ لمن يُحِبُّ ولمن لا يُحب ولا يُعطي الإيمانَ إلا لمن يُحِب )) اللهُ تباركَ وتعالى فضلاً منهُ وكرماً جعلَ رحمتَهُ في الدنيا عامةً شاملهً للمؤمنينَ والكافرينَ وجعلها خاصةً في الآخرةِ بالمؤمنينَ دونَ الكافرينَ عدلاً منهُ لأنهُ تباركَ وتعالى ليسَ مُلزَمًا بشىءٍ. اهـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرد المفحم على المجسّمة والمشبّهة، من القرءان والسنّة

 الحمدُ للهِ الذي لا يشبِهُ ذاتُهُ الذوات، ولا تشبِهُ صفاتُه الصفات، ولا تكتنفُهُ الأراضي ولا السماواتِ،  الأول بلا ابتداءٍ، الآخر بلا انتها...