ورَوَى التِّرْمِذِيُّ في[(سننه)/كتاب الزَّكاة عن رسول الله]والإمامُ مسلمٌ في[(صحيحه)/كتاب الزَّكاة]واللَّفْظُ له أنَّ رسولَ الله ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال :" ما تَصَدَّقَ أَحَدٌ بصَدَقَةٍ مِن طَيِّبٍ ، ولا يَقْبَلُ اللهُ إلا الطَّيِّبَ ، إلا أخذها الرَّحْمٰنُ بيمينهِ وإنْ كانتْ تمرةً فتَرْبُو في كَفِّ الرَّحْمٰنِ حتَّى تكونَ أعظمَ من الجبلِ كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أو فَصِيلَهُ " ..
والفَلُوُّ الْمُهْرُ إذا فُصِلَ وعُزِلَ عن أُمِّهِ .. والفصيلُ وَلَدُ النَّاقةِ إذا فُصِلَ من إرضاعِ أمِّه .. والمرادُ أنَّ الله يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ ويُعْظِمُ أجرَها ..
*وفي (مختار الصِّحاح) ما نصُّه :" قولُ الله تعالى (( وما قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدْرِه )) معناه : ما عَظَّمُوا اللهَ حَقَّ تعظيمه "ا.هـ..
*يقولُ الله تعالى في سورة الزُّمَر (( وما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرضُ جميعًا قَبْضَتُهُ يومَ القيامةِ والسَّمٰواتُ مَطْوِيَّاتٌ بيمينه ، سبحانَه وتعالى عمَّا يشركون )) . وليس معنى الآيةِ أنَّ لله تعالى عضوًا أو يدًا جارحةً . وذلك لأنَّ الله تعالى ليس كَمِثْلهِ شيء . فإمَّا أنْ يقالَ في شرح الآيةِ إنَّ السَّماواتِ تَفْنَى وتُبَدَّلُ بيمينِ الله على ما يليقُ بالله تعالى لا بمعنى الظَّاهِر . وإمَّا أن يقالَ إنَّ السَّماواتِ تَفْنَى وتُبَدَّلُ بيمينِ الله أي بقدرته .. فالسَّماواتُ يومَ القيامةِ تتكسَّر ويصيرُ فيها فُتُحَاتٌ .. السَّماواتُ ، اليومَ ، ليس فيها فُتُحَاتٌ ، بل فيها أبواب .. لكنْ يومَ القيامةِ تصيرُ مُتَشَقِّقَةً والملائكةُ على أطرافِها ثمَّ تُلَفُّ . وهذا الطَّيُّ الواردُ في الآيةِ هو الإفناء .. يقولُ الله تعالى في سورةِ الأنبياء (( يومَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتب )) .. والسِّجِلُّ هو الصَّكُّ ..
*السَّماوات السَّبْعُ يومَ القيامةِ تَتَشَقَّقُ ويَتَغَيَّرُ لونُها وتَتَغَيَّرُ هيئتُها ثمَّ تُرْمَى في الجَنَّة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق